recent
مقالات ساخنة

انتاج كتابي بين أحضان الطّبيعة

بين أحضان الطّبيعة


يوم العطلة الأسبوعية عزمت العائلة على الخروج الى الغابة القريبة للتّرفيه عن النّفس وتكريم ابنها الصغير الذي نجح في حفظ سور عديدة من القرآن الكريم. استعدّ أفراد الأسرة كأحسن ما يكون الاستعداد ووضعوا اللّـوازم في صندوق السّيارة ولمّا امتطوها بدأت تطوي بهم الأرض طيّا. 

بعد أن وصلوا فرشت الأخت الكبرى بساطا بين الأشجار الوارفة الظّلال أمّا الأب فقد اقتعد مكانا ظليلا بينما انصرف الأطفال يلعبون و يمرحون حول العيون الجــــــــــــــــــــــــــــــارية و الطّيور الجذلى ترنّم أناشيد الفرح فجرى الدّم في عروقهم بسخاء و تورّدت خدودهم و نسوا ضوضاء المدينة المكتظّة و هواءها الملوّث الخانق و استعادت عقولهم طاقتها الايجابيّة و قويت شهيّتهم للأكل ، و حين وضعت الأمّ الطّعام تسابق الجميع نحوه فأكلوا بنهم شديد و كأنّ للطّعام مذاقا آخر غير الذي اعتادوا عليه ثم استلقوا على العشب الأخضر الطّريّ لينعموا بقسط من الراحة فقالت الأمّ: " إنّ في جمال الطّبيعة ما يغنينا عن أيّ جمال " و انقضى النّهار هادئا وديعا كأحسن ما يكون : لا ضجيج هواتف ولا تلفاز و لا حواسيب . و لمّا مال قرص الشّمس نحو المغيب، نادى الأب:" هيّا اجمعوا فضلاتكم وأوساخكم هل ستتركون الأرض التي احتضنتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكم و أغدقت عليكم من خيراتها ملوّثة؟" شرع الجميع بجمع الفضلات و وضعها في أكياس بيضاء ثم حملها إلى السيارة لرميها لاحقا.




google-playkhamsatmostaqltradent