recent
مقالات ساخنة

في حديقتي شجرة


رشاد طفل مُولع بالأشغال الفلاحيّة كما أنّه يحبّ ثمار التفاح كثيرا فهي لذيذة و نافعة لجسم الإنسان و عقله.
ذات يوم قرّر أن يزرع شجرة و أن يجعلها صديقة دائمة له.
زار رشاد دكّان بيع المشاتل فاختار شجيرة تفّاح صغيرة ، يانعة الأوراق ، صلبة الجذع.
حفر الولد النّشيط حفرة عميقة في الحديقة ثم ترك التّراب بعض الوقت تحت أشعة الشّمس . بعد ذلك جلب سمادا طبيعيّا و قليلا من الرّمل و خلطها بعناية.

وضع شجيرة التّفاح في الحفرة و أهال على جذورها خليط التّراب ثمّ سقاها جيّدا.

ظلّ رشاد يتعهّد شجرته بالعناية والرعاية فيسقيها مرّة كلّ أسبوع و يضيف إلى تربتها السّماد الطبيعيّ من حين لآخر.

كبرت النّبتة و كثرت أوراقها و ازداد طولها و تفرّعت أغصانها أكثر فأكثر.

كلّ هذا و رشاد لا ينفكّ يهتمّ بشجرته فيقلع الأعشاب الضّارة التي تضايق جذورها و يقوم بمداواتها كلّما ظهرت عليها بوادر المرض .
بعد سنوات ، كبر رشاد و كبرت صديقته الشجيرة فصارت شجرة يانعة قويّة الجذع كثيرة الفروع و الأوراق و لا تسل عن فرحة رشاد حين عاد من سفره ذات يوم فوجد أزهارها البيضاء الفواحة قد اختفت و حلّت مكانها حبّات تّفاح ناصعة اللون.

قطف الصبيّ بعضا من الثمار الشهيّة الطّازجة و قلبه مليء بالغبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــطة و الفرح لما صنعت يداه فشكر الله على نعمه و أكل هنيئا مريئا .



google-playkhamsatmostaqltradent