recent
مقالات ساخنة

الصداقة كنز


اليوم هو يوم مهمّ في حياتــي ، إنّه يوم العودة المدرسية ، قصدت بيتي الثاني فإذا الرّفاق و الصّحب في أبهى حللهم يلبسون ثيابا نظيفة و ميدعات جديدة . رنّ الجرس فدخلنا الأقسام في هدوء ونظام و أعناقنا تشرئبّ نحو السّبورة، ثم تعرّفت على أصدقائي الجدد منهم و القدامى. كم كانت فرحتي كبيرة لمّا وجدت صديقتي حنان معي في نفس القسم. مرّ الوقت سريعا في سرد ذكريات العطلة الصيفية و انتهت الحصّة الأولى فخرجنا الى السّاحة . فجأة تذكّرت أنّني لم أرى صديقتنا آمنة . باردت رفيقتي حنان بالسّؤال قائلة :

- ألم تلاحظي غياب صديقتنا آمنة ، ماذا حلّ بها يا ترى ؟ أم أنّه انتقلت الى مدرسة أخرى ؟

- لا آمنة لم تسجّل في مدرستنا هذه السنة

- لماذا هل انتقلت الى مدرسة أخرى ؟

- لا للأسف ، لم تسجّل في أي مدرسة فظروفها المادّية لا تسمح لها بمواصلة تعليمها .

- لماذا ؟ لقد كانت ميسورة الحال .

- لقد توفي أبوها و أصيبت أمّها بمرض عضال يمنعها من العمل فبالكاد يملكون قوت يومهم .

- و هل سنقف مكتوفي الايدي هكذا ؟ إنّها تلميذة نجيبة

- لديّ فكرة : لم لا نساعدها على شراء الكتب ؟

- و أنا سأشتري الكراسات و الأقلام اللازمة

- مازال ينقصنا المحفظة و الميدعة

- لا تقلقي فأمّي خياطة ماهرة و ستخيط لها ميدعة جديدة أما المحفظة سنطلب مساعدة بقية زملائنا و سيتبرّعون بمقدار مالي بسيط و هكذا سنشتري لها المحفظة الجديدة

- بإذن الله حلّت المشكلة ، هيّا سوف نذهب في المساء لنعلمها بما قرّرناه .
google-playkhamsatmostaqltradent