recent
مقالات ساخنة

انتاج كتابي مشاكسة كلب تتحول لمصيبة كبيرة


مشاكسة كلب تتحول لمصيبة كبيرة



الموضوع:
  كنت في جمع من أصحابك تشاكسون حيوانا مربوطا ، فجأة انقطع القيد
أكتب نصّا سرديا تروي فيه ما قام به الاطفال للتخلص من هذا الحيوان و أبيّن ما آل إليه الأمر.
*   *   *
... وتحوّل الجلاّد الى ضحيّة
في أحد الايام مررت مع ثلة من أصحابي بضيعة صغيرة عندما كنّا عائدين إلى منازلنا. فوجدنا بها كلبا عظيم الجثة مربوطا بحبل متين ولكنه بدا بائسا وصامتا. فقالت صديقتي يسرى :
" لم لا نتسلىّ به؟ ما رأيكم أن نشاكس هذا الكلب قليلا؟ أنا أحب أن أتسلّى وأمزح « فوافقها الجميع مهلــّـلين مستبشرين بالفكرة. أخرجت الفتاة من حقيبتها قارورة ماء وسكبتها على رأسه ثم نثرغازي الرمال فوق رأس الحيوان المسكين فأخذ ينبح طالبا الرحمة ثم مزمجرا مهدّدا. 
أردف بلال " يا لك من كلب لعين فلتسكت " وبكل قسوة وجبروت ضربه على فمه بهراوة أمّا أنا فلم أكن أكثرا حلما ولا رأفة بالمسكين فقد أخذت أجذبه من رجليه الخلفيتين إلى الوراء فكان المسكين يحسّ بالألم الشديد فيزداد نباحا ويعتصره القهر فيزداد صخبا وجلبة ... وبينما نحن في غمرة قهقهتنا و سعادتنا المزيفة... فجأة انفلت القيد بفعل الشد و الجذب و يال الهول، لقد قفز الكلب قفزة هائلة و تحوّل من حال الضعف و القهر لحال البطش و الاخذ بالثأر. قفز كوحش كاسر و فزع الجميع كمن أفاق من حلم. اشتدّ بي الخوف و زلزل كياني الرعب و بلغت دقات قلبي مسامعي فقد تحول الجلاد الى ضحيّة ...  هتفت بصوت مخنوق العبرات " النجدة .. انقذوني ... ياله من كلب هائل سوف يمزقني فلتنقذوني " ثم و من هول الرعب الذي تملكنا تسلقنا بخفة شديدة أول شجرة اعترضتنا أنا و أصدقائي و تسمّر كل فرد في مكانه و ظلت نظراتنا تتنقل بين الكلب الشرس و صديقتنا يسرى التي ظلت أسفل الشجرة تصارع الكلب بكل ما تستطيعه قوتها . تجمّد الدم في عروقي و وضعت يدي على فمي لأكتم الصرخة التي أحسست أنّها ستنطلق.  و مرّت الدقائق و كأنّها ساعات و ذلك الكلب يمزّق ثياب صديقتي و يشبعها خدشا و عضّا و خشيت على صديقتي و أحسست بالعجز الشديد لأنني لم استطع أن أساعدها .  لكن و الحمد لله جاء صاحب الضيعة على جناح السرعة و هدّأ من روع كلبه و حمل صديقتي المسكينة  إلى المستشفى لتتلقّى العلاج اللازم .
     و تعلّمت أنا و أصدقائي  درسا لن ننساه أبدا فالظلم ظلمات و "لن ينجو ظالم بفعله " ثم  قررنا أن نغيّر سلوكنا مع الحيوانات جميعا فاتفقت مع كل أصدقائي أن ننشئ جمعية لرعاية الحيوانات الضعيفة و أن يكون مقرها في منتزه الحي حيث وفّرنا أواني تشرب منها الحيوانات و تأكل ما زاد عن حاجتنا من الطعام.

google-playkhamsatmostaqltradent